حول داء السكري

الكاتب: اللدكتورة أمل علي الغانم
عن الكاتب: استشارية طب العائلة وأخصائية السكري
التصنيف: غير مصنف

تقع مملكة البحرين بنسبة الإصابة بالسكر من العشر الدول الأكثر إصابة به حيث نسبة حدوث مرض السكر 14.7 % في مملكة البحرين من السكان البالغين، وتُشير التوقعات إلى ارتفاع نسبة المصابين بداء السكري إلى نحو ربع سكان المنطقة في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول 2030م. وتولي وزارة الصحة البحرينية اهتماما كبيراً بقضية الأمراض المزمنة غير السارية، بما فيها داء السكري كواحدة من أهم قضايا الصحة العامة التي تؤثر تأثيراً بالغاً على صحة الأفراد والمجتمعات، وما يترتب عليها من عواقب ضخمة في القطاعين الصحي والتنموي.

وهناك ما يقارب 160 الف شخص مصاب بالسكر من النوع الثاني ، أكثر الاعراض شيوعا لمرضى السكر هي كثرة التبول والعطش وفقدان الوزن مع ذلك في السنوات المتأخرة قد يتم اكتشاف مرض السكر مع عدم وجود الأعراض ، عند عمل فحص السكر ، العوامل التي تساعد على حدوث مرض السكر هي:

1 ) السمنة

2 ) الوراثة من الدرجة الأولى

3 ) قليل الحركة واتباع نظام غير صحي

  4 ) وجود بعض التغييرات الجلدية ما يعرف ب 

وهو تغير في لون الجليد وسماكته في العنق ومنطقة الإبط

5 ) المرضى المصابين بالضغط أو ارتفاع معدلات الدهون الثلاثية

6 ) النساء المصابين بمتلازمة تكيس المبايض أو ولادة أطفال دون أوزان مرتفعة أو إصابة مسبقة بسكر الحمل .

كل هذه العوامل تؤدي إلى ارتفاع الإصابة بالسكر .

داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه. والإنسولين هو هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم. ويُعد فرط سكر الدم أو ارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على داء السكري، ويؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية

وفي عام 2015 كان  415 مليون عدد البالغين الذين تبلغ أعمارهم(20 -79عاماً) مصابين بداء السكري في العالم بينما كان عدد الوفيات من مضاعفات السكر يعدل 5 مليون وفاة.

و يمثل داء السكري من النمط 2( 90%) من حالات داء السكري المسجّلة حول العالم ، وتحدث في معظمها نتيجة لفرط الوزن والخمول البدنة. و نسبة الإصابة في البحرين تصل الى 14.7%  للبالغين من 20-79 سنة )و تعد البحرين الثانية خليجيا بعد المملكة العربية السعودية.

يمكن أن يتسبّب داء السكري مع مرور الوقت، في إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية

فقد وجدت دراسة متعددة البلدان أن 50% من المصابين بداء السكري يموتون بسبب الأمراض القلبية الوعائية (أمراض القلب والسكتة الدماغية في المقام الأول)

ويؤدي ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) في القدمين، إلى زيادة احتمالات الإصابة بقرح القدم والعدوى وإلى ضرورة بتر الأطراف في نهاية المطاف

ويُعد اعتلال الشبكية السكري من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى العمى، ويحدث نتيجة لتراكم الضرر الذي يلحق بالأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية على المدى الطويل.

ويُعد داء السكري من الأسباب الرئيسية للفشل الكلوي ويتعرض المصابون بداء السكري لمخاطر الوفاة بنسبة لا تقلّ عن الضعف مقارنة بأقرانهم من غير المصابين به.

 

كيف يمكن الحد من عبء داء السكري؟

الوقاية..

ممكن الوقاية من داء السكري من النمط 2 أو تأخير ظهوره ينبغي للأشخاص ما يلي

العمل على بلوغ الوزن الصحي والحفاظ عليه

ممارسة النشاط البدني- أي ما لا يقلّ عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل والمنتظم في معظم أيام الأسبوع

اتباع نظام غذائي صحي يشمل ثلاث إلى خمس حصص يومية من الفواكه والخضر، والحد من مدخول السكر والدهون المشبّعة؛

تجنّب تعاطي التبغ، حيث إن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

التشخيص والعلاج..

يمكن تشخيص هذا الداء في مراحل مبكّرة بواسطة فحوص الدم ويتمثل علاج داء السكري في خفض مستوى الغلوكوز في الدم ومستويات سائر عوامل الخطر المعروفة الي تضر بالأوعية الدموية. كما يُعد الإقلاع عن التدخين مهماً أيضاً لتجنّب المضاعفات.

وقد أولت وزارة الصحة اهتمام كبير للوقاية من مرض السكري  للحد من مضاعفاته عن طريق البرامج التوعوية و تدريب الكادر الطبي من الأطباء و الممرضات و تحسين طرق العلاج و توفير الرعاية الشامة و الأزمة لمرضى السكر عن طريق توفير العيادات التخصصية في جميع المراكز الصحية ومنها عيادات السكر المركزية التي يغطيها أخصائي السكر و هناك أيضا عيادة الكشف المبكر و عيادة الأمراض المزمنة.