د. هلا الصفار: الالتزام التام بالتدابير والإجراءات الاحترازية يُسهم في تجاوز جائحة "كورونا" والرجوع إلى الحياة الطبيعية

د. هلا الصفار: الالتزام التام بالتدابير والإجراءات الاحترازية يُسهم في تجاوز جائحة "كورونا" والرجوع إلى الحياة الطبيعية

28/09/2020


أكدت الدكتورة هلا الصفار استشارية طب عائلة ورئيسة مركز الرفاع الشرقي الصحي أنه على الرغم من اعتبار البعض فيروس كورونا مجرد نزلة برد إلا أن هذه الفيروسات عبارة عن مجموعة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تُصيب البشر والحيوانات على حد سواء مستهدفة الجهاز التنفسي، وقد تكون خفيفة مثل نزلات البرد أو شديدة مثل الالتهاب الرئوي، وبالتالي فإن تبعاته وتأثيراته خصوصًا على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بات خطرًا يهدد المجتمعات. 

لافتةً إلى أن مملكة البحرين قد قامت بقيادة الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا ومساندة الجهات المعنية بأقصى الجهود الممكنة للحد من انتشار الفيروس وتقليل أعداد الحالات القائمة، كما أطلقت العديد من المبادرات في هذا المجال كتدشين تطبيق "مجتمع واعي" الذي أسهم بشكل كبير في خدمة المواطنين والمقيمين بتوفير كافة المعلومات حول الفيروس وتحديد أثر المخالطين. ومن جانب آخر، تم تسهيل الخدمات الصحية للمراجعين في المراكز الصحية من أجل تعزيز الالتزام بمعايير التباعد الاجتماع عن طريق خدمة حجز المواعيد إلكترونيًا، وخدمة التطبيب عن بعد، وخدمة توصيل الأدوية للمراجعين في المنازل. 

وتابعت الصفار: "ولكل ما تقوم به مملكتنا الحبيبة من جهود كبيرة؛ يستوحب علينا جميعاً أن نلتزم من أجل البحرين بكافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، ولأجل كوادرنا الطبية كذلك؛ يتحتم علينا كمواطنين القيام بواجبنا وتحمل المسؤولية التي تقع على عاتق كل فرد في المجتمع، وعلينا التأكد من أن سلوك كل فرد هو الذي يحدد أعداد الحالات القائمة. وكما نعلم فإن الفيروس ينتقل عند طريق المخالطة المباشرة لحالة قائمة أو من خلال التعرض لرذاذها عن طريق السعال أو العطس وحتى الرذاذ المتناثر خلال التحدث أو عن طريق ملامسة سطح ملوث بها، فتجنب الممارسات التي قد تؤدي إلى هذه المخالطات تعتبر من أفضل الطرق للوقاية من العدوى، وعليه يتوجب على الجميع الالتزام بالبقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى والالتزام بارتداء الكمام، وتجنب ملامسة العين أو الأنف أو الفم دون تعقيم، وغسل اليدين باستمرار بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل". 

وأشارت الصفار كذلك إلى أن أفضل طرق الوقاية من الفيروس هو الالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي الذي يعتبر جزءًا من جملة الإجراءات الاحترازية؛ وذلك بترك مسافة لاتقل عن مترين بين الأشخاص، وتجنب التجمعات غير الضرورية مثل المناسبات العائلية أو الاجتماعية لأن الهدف من الابتعاد هو تقليل احتمالية الاتصال بين أشخاص مصابين بالعدوى وبين أشخاص آخرين غير مصابين بالعدوى، موضحة أن تطبيق الإجراءات الاحترازية هو واجب وطني من اجل حماية أنفسنا والآخرين من هذه الجائحة فكلما قمنا بالالتزام التام بالتدابير والإجراءات الاحترازية، والانتباه ورفع درجات الحيطة والحذر، وعدم التهاون إطلاقاً في الاستمرارية باتباع هذه التعليمات فان التخلص من هذا الفيروس سوف يكون قريبًا، وسيتمكن الجميع من تجاوز هذه الظروف الاستثنائية والرجوع إلى الحياة الطبيعية.