الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا: السلالة المتحورة الجديدة انتشارها سريع وتحتاج زيادة الحيطة والحذر والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية

الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا: السلالة المتحورة الجديدة انتشارها سريع وتحتاج زيادة الحيطة والحذر والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية

17/02/2021


أكد الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) أن السلالة المتحورة الجديدة انتشارها سريع وتحتاج زيادة الحيطة والحذر والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، منوهًا بإنه من خلال عملية الرصد والتحليل المستمرة فإننا مازلنا نشهد ارتفاعًا في أعداد الحالات القائمة، لذا فإن المسؤولية مشتركة تجاه أنفسنا وأسرنا ومجتمعنا ووطننا، وعلى الجميع أن يكونوا على درجة الوعي المطلوبة لنتجاوز تحدي كورونا بنجاح.

 جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ظهر اليوم في مركز ولي العهد للبحوث الطبية والتدريب بالمستشفى العسكري للحديث عن آخر مستجدات فيروس كورونا.

 وشدد المانع على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والتعليمات الصادرة من الجهات المعنية لتجنب زيادة الانتشار وارتفاع عدد الحالات القائمة، وذلك في ظل الوصول إلى معدلات انتشار غير مسبوقة للفيروس منذ الإعلان عن أول حالة قائمة في مملكة البحرين العام الماضي، مؤكدًا أن الحالات القائمة في الشهور الأولى من الانتشار كانت قليلة مقارنةً بما وصلنا له اليوم، وباستطاعتنا العودة للمعدلات السابقة من خلال الالتزام التام بكافة الإجراءات الاحترازية.

 وأشار المانع إلى ارتفاع أعداد الحالات القائمة استناداً إلى المنحنى الخاص بالفيروس الذي بيّن تزايد الحالات القائمة حيث تم تسجيل 896 حالة قائمة في تاريخ 12 فبراير الماضي وهو تطور خطير مقارنة بعدد الحالات القائمة التي تم تسجيلها في 22 نوفمبر 2020 وبلغت 114 حالة يومها.

 وحول عمليات تتبع أثر المخالطين أوضح المانع أن من أسباب انتشار العدوى هي المخالطة المباشرة، والنسبة الأعلى من انتقال العدوى بين المخالطين هي نتيجة تجمعات عائلية ومناسبات خاصة، وذلك من نحو 300 ألف عملية تتبع للأثر تم إجراؤها.

 وأكد المانع على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية حتى في محيط الأسرة وتجنب التجمعات العائلية، مشيرًا إلى أنه تم ملاحظة زيادة في أعداد الحالات القائمة التي تتلقى العلاج والحالات تحت العناية، إضافة إلى ارتفاع أعداد الوفيات وخصوصًا في الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

 وتابع المانع أن زيادة أعداد المتعافين من الفيروس ليست مؤشراً على تحسن الوضع العام، فالعدد الإجمالي للحالات القائمة ما زال في ازدياد مستمر، وأن المتعافين هم حالات قائمة سابقة، وليست العبرة في زيادة أعداد المتعافين بقدر ماهي في تجنب الإصابة بالفيروس من الأساس، فالوقاية دومًا خير من العلاج.

 وأضاف أن عدم الالتـزام بالإجراءات الاحترازية والتراخي في تطبيق الإجراءات كان سببًا لارتفاع الحالات القائمة وزيادة معدل الانتشار، مجددًا التذكير بأن هذه الإجراءات والتدابير والتعليمات الصادرة المعلن عنها منذ بدء التصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) هي نفسها التي يمكن من خلالها مواجهة مختلف السلالات الخاصة بالفيروس إلى جانب أخذ التطعيم.

 وأكد المانع أن مملكة البحرين مستمرة في مضاعفة جهودها الاحترازية بما يسهم في الحفاظ على صحة وسلامة الجميع والقضاء على الفيروس، وتتم مراجعة القرارات بشكل دوري بحسب المعطيات والمستجدات وقد يتم البدء في العودة لمراحل سابقة من التعامل مع الفيروس، داعياً الجميع الالتزام بالوعي المجتمعي كي تعود الحياة إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن.

 وأشار المانع إلى أنه حرصاً على تعزيز الإجراءات وحفاظاً على سلامة القادمين والمواطنين والمقيمين فقد تقرر تحديث إجراءات فحص الدخول إلى مملكة البحرين عبر منافذها من خلال قيام كافة المسافرين القادمين بإجراء فحص مختبري ثاني (PCR) بعد 5 أيام من تاريخ الوصول، إضافةً إلى إجراءات الفحص الحالية لتصبح مجموع الفحوصات 3 فحوصات منذ الدخول للمملكة إلى اليوم العاشر، كما تم خفض تكلفة إجراء الفحوصات المختبرية لفيروس كورونا (PCR) ليصبح بتكلفة إجمالية 36 دينار. 

 من جانب آخر استعرض المانع إجمالي أعداد الإشغال في مراكز العزل والعلاج، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج 5499 سريرًا، يبلغ الإشغال منها 1750سريراً ما يمثل 30.2% من الطاقة الاستيعابية، مبينًا أن عدد الحالات القائمة التي تم تطبيق العزل الصحي المنزلي الاختياري عليها بلغ 5789 حالة لعدم ظهور الأعراض، أما نسبة المتعافين من إجمالي الحالات القائمة فقد بلغت 93.05% من الحالات القائمة، في حين بلغت نسبة الوفيات 0.55% من الحالات القائمة.

 واختتم المانع حديثه بأنه بالتزامنا التام بالإجراءات الاحترازية سننجح بالعودة إلى المعدلات الآمنة بشكل أسرع، داعيًا الجميع للابتعاد عن التجمعات والالتزام بالتعليمات.

 من جانبه، أكد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا على ضرورة أخذ التطعيم لما يسهم به من تكوين مناعة المجتمع وحماية الفرد وأسرته ومحيطه المجتمعي، منوها بأن التطعيمات آمنة وفعالة وتسهم في تخفيف شدة الأعراض وهي اختيارية ولكنها ضرورة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

ولفت القحطاني إلى أن مملكة البحرين أجازت الاستخدام الطارئ لأربعة لقاحات (سينوفارم، وفايزر-بيونتيك، وكوفيشيلد – استرازنيكا، وسبوتنيك)، ولكل فرد حرية الاختيار بين هذه التطعيمات حسب ما يطّلع عليه من معلومات ويجده مناسبًا له، فكل التطعيمات آمنة وتمت إجازتها من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية بمملكة البحرين.

 وأضاف القحطاني أن الحاصلين على التطعيم يجب عليهم المواصلة بحذر في الالتزام بالإجراءات الاحترازية حمايةً لأنفسهم وأسرهم ومحيطهم المجتمعي، مؤكدًا أن التطعيم يقوم برفع نسبة المناعة في الجسم ويقلل بالتالي من شدة أعراض الإصابة بالفيروس.

 وأوضح القحطاني بأن عملية الترصد والتتبع مستمرة طوال الوقت من قبل الفريق الوطني الطبي للتصدي للفيروس كورونا، وأغلب الحالات القائمة مؤخرًا هي لسلالة الفيروس المتحور التي تم رصدها في المملكة المتحدة أولًا، مبيناً أن السلالة المتحورة الجديدة انتشارها سريع وتحتاج زيادة الحيطة والحذر والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية.

 وأشار القحطاني إلى أن ازدياد أعداد الحالات القائمة مؤخراً سببه المخالطة وعدم الالتزام بالإرشادات والقرارات المتعلقة بتجنب التجمعات، مشددًا على ضرورة الإفصاح عن كافة المعلومات المطلوبة لفريق تتبع أثر المخالطين حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، كما أكد بأن الإجراءات التي يتم تطبيقها على المخالطين تهدف للحد من انتشار الفيروس، وهدفها حفظ سلامة الجميع.

 وخاطب القحطاني كل حالة قائمة داعيًا إياهم ألا يكونوا سببًا لنقل العدوى لأسرتهم والمجتمع، ولا بد أن يساهموا في الحد من انتشار الفيروس بالإفصاح عن كافة المعلومات المطلوبة.

 وتابع القحطاني؛ يجب على المخالطين الالتزام بفترة الحجر اللازمة وإعادة الفحص بعد انتهاء المدة المحددة لهم من قبل المعنيين، مشددًا على أهمية عدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية للحد من انتشار الفيروس، والسلالة المتحورة في المجتمع.

 وحث القحطاني الجميع على ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة مع أهمية عدم إقامة التجمعات والمناسبات العائلية واختصارها على الأسرة الواحدة في المنزل والمحيط الاجتماعي المباشر، داعياً إلى عدم مخالطة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة قدر الإمكان وضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية حتى داخل البيت الواحد لتجنب احتمالية نقل العدوى إليهم كونهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

 واختتم حديثه بأن الجهود الوطنية للتصدي لفيروس كورونا هدفها الحفاظ على صحة المواطن والمقيم والمجتمع ومن الواجب التعاون ليتم القضاء على الفيروس والتغلب عليه.

من جهة أخرى، أكدت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا بأن الفيروس المتحور يعد أسرع انتشاراً من السلالة التي بدأ انتشارها في نهاية 2019، داعية الجميع لأخذ الحيطة والحذر وضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية للوقاية من السلالة المتحورة من فيروس كورونا.

وأشارت السلمان إلى ضرورة الاتصال بالرقم 444 فور الشعور بأية أعراض للفيروس واتباع التعليمات الصادرة بهذا الشأن، حيث أن الأعراض تتشابه مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، لذا يجب الابتعاد عن التشخيص الذاتي، منوهة بأن كبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس المتحور كون الأعراض لا تظهر مباشرة

وقالت السلمان إن النجاح في هذه المرحلة من التعامل مع الفيروس يتطلب مواصلة الالتزام الجاد بالإجراءات الاحترازية والوقائية حمايةً لأنفسنا ومجتمعنا، والإجراءات هي نفسها ولا تختلف ولا بد من الالتزام بها للحد من انتشار فيروس كورونا أو السلالة المتحورة عنه.

وحول طرق وإجراءات الوقاية من الفيـروس المتحور بينت السلمان أن هذه الإجراءات هي نفسها التي نحث على الالتزام بها منذ بداية جهود التصدي لفيـروس كورونا وهي استمرار غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمها جيداً، ولبس الكمامات، والتقيد بمعايير التباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى الاقبال على أخذ التطعيم.

ودعت السلمان الجميع إلى البقاء في المنـزل وعدم الخروج إلا للضرورة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة والتدابير الوقائية عند مخالطة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة حتى داخل البيت الواحد لتجنب احتمالية نقل الفيروس لهم، وضرورة الابتعاد عن التجمعات واختصارها على الأسرة الواحدة في المنزل والمحيط الاجتماعي المباشر.

وعلى صعيد متصل استعرضت السلمان الوضع الصحي للحالات القائمة بفيروس كورونا، حيث بينت أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 60 حالة، وبلغت الحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج 157 حالة قائمة، في حين أن 7479 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 7539 حالة قائمة، في حين تعافت 106412 حالة من الفيروس.