Responsive image

نبذة عن الوزارة


لقد تبنت حكومة البحرين و المتمثلة بوزارة الصحة سياسة "توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين والمقيمين" . ويمكن تحقيق ذلك عن طريق برامجها الوقائية و العلاجية من خلال شبكة الخدمات الصحية على جميع مستوياتها التي تضم الرعاية الصحية الأولية ، والرعاية الصحية الثانوية والرعاية السريريه . وقد تحملت وزارة الصحة و بصورة أساسية مسؤولية تنفيذ هذه السياسة في كافة المجالات الفنية والمادية ، و التنسيق مع وزارات الدولة، والتعاون مع القطاع الخاص في المجال الصحي محلياً ودولياً ، بالإضافة إلى أفراد المجتمع البحريني .

ويمثل وزير الصحة قمة الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، وعضواً في مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر . ويعاون وزير الصحة وكيل الوزارة وخمسة وكلاء مساعدين وهم: الوكيل المساعد للتدريب والتخطيط ، والوكيل المساعد للمستشفيات ، والوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة ، والوكيل المساعد للشؤون المالية و الفنية و الوكيل المساعد للموارد البشرية و الخدمات .

وقد تبنت دولة البحرين مبادئ إعلان المآتا للرعاية الصحية الأولية ، وتعتبر المراكز الصحية التابعة للرعاية الأولية بمثابة نقاط تماس بين جميع فئات المواطنين و الخدمات الصحية الرفيعة المستوى ، حيث توفر هذه المراكز العديد من الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية عن طريق عياداتها المعززة بطاقم طبي مؤهل وذو كفاءة عالية .

وتشمل مظلة خدمات رعاية الأمومة والطفولة العديد من الخدمات كرعاية الحوامل ، فحص ما بعد الولادة ، تنظيم الأسرة ، الفحص الدوري للنساء ، فحص ما قبل الزواج ، فحص الأطفال ، التطعيمات ، الزيارات المنزلية ، و التثقيف الصحي . والى جانب ذلك تقدم المراكز الصحية العديد من الخدمات الوقائية والعلاجية في مجال طب الأسنان يقوم بتنفيذها فريق متكامل من أطباء وفنيو صحة الفم والأسنان . وتدعم جميع المراكز بخدمات مساندة مثل خدمات التمريض ، السجلات الصحية ، الصيدلة ، المختبر ، الأشعة ، وخدمات العلاج الطبيعي التي تقدم حالياً في أربع مراكز صحية موزعة حسب المناطق الصحية.

تتركز خطط الوزارة الإستراتيجية على الاستمرار في تطوير نوعية وكمية خدمات الرعاية الصحية الأولية، لذا تمت زيادة العيادات المخصصة لرعاية مرضى السكر وخصصت عيادة لمعاينة كبار السن و أسست عيادات لرعاية المراهقين والشباب . كما تمت توسعة خدمات طب الأسنان ، حيث تم تأسيس وحدة طب الأسنان للأطفال، وذلك لتقديم رعاية خاصة لهذه الفئة وبالتحديد في مجال الرعاية الوقائية. كذلك تمت زيادة ساعات العمل في مركزي مدينة عيسى و المحرق حتى منتصف الليل وتم تزويدهما بخدمات المختبر والأشعة، بغرض تمديد الوقت المتاح للمواطنين للاستفادة من الخدمات المقدمة.

وفي الوقت الحاضر، ومن أجل تسهيل الإجراءات المتبعة في المراكز الصحية تم إدخال الحاسب الآلي لبعض الخدمات الصحية.كما تم أيضاً إدماج الحاسب الآلي لخدمات رعاية الأمومة والطفولة في جميع المراكز الصحية . وقد تم إجراء بعض التغيرات الإدارية والتنظيمية كاستحداث "محطة للتمريض" حيث تقوم الممرضات باستقبال المراجعين والقيام بالإجراءات المبدئية اللازمة قبل معاينتهم في عيادات الاستشارات الطبية . و تم تنسيق "عيادات الاستشارات البسيطة" لمعاينة الحالات المرضية البسيطة . حيث إن الهدف الأساسي من ذلك هو الاستغلال الأمثل للوقت المحدد للاستشارة الطبية .

إن الكثير من هذه الإنجازات ما كانت لترى النور دون التنسيق والتعاون مع القطاع العام والجهات الأخرى في وزارة الصحة، كمشروع مكافحة أمراض الدم الوراثية بالتنسيق بين وزارة الصحة ونادي الروتاري وجمعية أمراض الدم الوراثية ووزارة التربية والتعليم . كذلك تقديم خدمات الأسنان الوقائية للمرضى الداخليين بمجمع السلمانية الطبي . كما تم تنظيم أنشطة تثقيفية لتنظيم الأسرة وغيرها من البرامج الصحية لنشر الوعي الصحي بين المواطنين. إن مشاركة قطاع المجتمع في اتخاذ القرارات المتعلقة بمجال الخدمات الصحية من أولويات اهتمامنا ، لذا تم دعوة ممثلين من العموم إلى مجالس إدارة العديد من المراكز الصحية .

إن طموحات المسؤولين في الرعاية الصحية الأولية لا تنحصر عند هذا الحد ولكننا ننظر إلى المستقبل بقدر كبير من التصميم والعزم لمواصلة البناء على ما أنجز في الوقت الحاضر ، وتمثل توسعة خدمات المراكز الصحية جانباً واحداً من الخطة بينما يركز الجانب الآخر على مواصلة عملية التطوير والرقي في نوعية هذه الخدمات .

تولي وزارة الصحة اهتماما كبيراً لتوفير أعلى مستوى من الرعاية الصحية الثانوية والسريرية والثالثية. وتقدم هذه الرعاية عن طريق مجمع السلمانية الطبي بالإضافة إلى خمس مستشفيات للولادة متفرقة في أنحاء البلاد، ومستشفى للطب النفسي، ومستشفى العجزة. وبجانب مستشفيات وزارة الصحة يوجد هناك المستشفى العسكري لقوة دفاع البحرين و أربع مستشفيات خاصة ، بالإضافة إلى عدد كبير من العيادات الخاصة.

لقد شهد مجمع السلمانية الطبي خلال الأعوام القليلة الماضية تطورات ملحوظة في الكمية والنوعية فلقد توسعت مبانيه ومرافقه ضمن مشروع التوسعة وأضيفت خدمات تخصصية جديدة ومتطورة هذا بالإضافة إلى تزويده بكافة المعدات والأجهزة الطبية الحديثة التي ساهمت في عملية تشخيص وعلاج وتأهيل المرضى والمصابين . فبالرجوع إلى إحصائيات عام 2007 فقد استقبلت العيادات الخارجية بالمجمع حوالي أكثر من تسعة و أربعين ألف مريضاً محولاً من المراكز الصحية حيث تمت معاينتهم وعلاجهم من قبل استشاريين ذو اختصاصات مختلفة وعلى أحسن المستويات العلمية والمهنية كما أدخل في المجمع أكثر من خمسة و أربعون ألف مريضاً قدمت لهم أفضل الرعاية الطبية والتمريضية في أجنحة متخصصة ومتطورة .

أما دائرة الحوادث والطوارئ فقد استقبلت أكثر من ثلاثة مائة ألف متردداّ تلقوا أفضل الخدمات العلاجية الطارئة والمستعجلة . هذا ولقد أجريت أكثر من عشرين ألف عملية جراحية منها نسبة كبيرة من العمليات المعقدة والدقيقة والتي استعملت فيها أجهزة ومعدات متطورة كالمناظير الجراحية وغيرها . هذا وقد واصلت الدوائر التشخيصية والعلاجية كالأشعة والمختبر والصيدلة والعلاج الطبيعي جهودها في تعزيز الخدمات الصحية . وكما حرصت الخدمات المساندة كالتعقيم والأمن والتنظيفات والسجلات الصحية والتغذية والاتصالات في دعم مسيرة المجمع وتوفير المناخ المناسب والفعال لتقديم أفضل الخدمات الصحية .

واليوم فإن العاملين في مجال الحقل الصحي مقبلين على مرحلة حرجة حيث التحديات كثيرة منها ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية، ظهور أمراض جديدة ومعقدة ، ارتفاع وعي المواطنين وزيادة تطلعاتهم ومطالبتهم بأرقى الخدمات الصحية ، هذا بالإضافة للطفرة الكبيرة في مجال التكنولوجيا والمعلومات . وبهذا فإنهم ملزمين بتوفير خدمات متطورة وعلى مستوى كبير من الجودة وكما يحتم عليهم العمل جاهدين وبصفة مستمرة على تقييم هذه الخدمات للتعرف على المشاكل والنواقص والمعوقات ووضع الحلول والبدائل وتنفيذ الخطط الراقية للتطوير وتسخير كافة الجهود لتحقيق هذه الأهداف . ومن هذا المنطلق فإنه من الضروري التعاون مع قطاع الرعاية الصحية الأولية والتي تأتي خدمات الرعاية الثانوية مكملة له .

تقع مهمة تقديم الخدمات الوقائية الصحية والبيئية ومكافحة الأوبئة على عاتق إدارة الصحة العامة. كما تلعب دورًا رئيساً في وضع المقاييس والمعايير الصحية و متابعة تنفيذها. بالإضافة فإنها تقدم خدمات عدة منها خدمات الصحة المهنية ومراقبة الأمراض المعدية والغير معدية، ووضع سياسة للتثقيف الصحي، ومكافحة انتشار الحشرات والقوارض، والعمل على الحد من انتشار الأمراض المعدية ، تسجيل وإصدار شهادات الميلاد والوفاة وذلك من خلال الأقسام التالية:

  • قسم تسجيل المواليد والوفيات
  • قسم مكافحة الأوبئة.
  • قسم الأمراض المعدية/ برنامج التحصين الموسع.
  • قسم مراقبة الأغذية والمياه
  • مختبر الصحة العامة.
  • قسم التغذية.
  • قسم الصحة المهنية.
  • قسم التثقيف الصحي.
  • قسم صحة البيئة.

نظرًا للتوسع في حركة التصنيع التي تشهدها البلاد، وازدياد معدلات العمالة المهاجرة إلى البلاد، فإن قسم صحة بيئة العمل شهد توسعًا مماثلا لمجاراة هذه الزيادة، ووضعت السياسات التي من شأنها حماية صحة العمال.

لقد بلغ العاملين بوزارة الصحة حوالي 8859 موظف في مختلف مرافق وخدمات الوزارة. وانطلاقا من سياسة البحرنة ورفع كفاءات العاملين فيها فإن الوزارة تسير بخطى حثيثة في مجال تدريب وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية، حيث استطاعت أن تقطع شوطاً كبيرا في مجال بحرنة الوظائف الفنية والإدارية. وقد ساهمت كلية العلوم الصحية التي تم تأسيسها عام 1976 بالكثير في هذا المضمار. وتتولى إدارتها نخبة من ذوي الكفاءات العلمية والمهارات المهنية. وتعتبر الكلية المؤسسة الوحيدة في البحرين التي تقدم برامج التعليم المستمر و البرامج التثقيفية لقطاع التمريض والمتخصصين في مجال الصحة، لموظفي وزارة الصحة، وأفراد المجتمع بالتنسيق مع المنظمات الصحية المحلية والدولية كمنظمة الصحة العالمية.

منذ بداية الثمانينيات والبحرين سبقت شقيقاتها دول الخليج لتلحق بركب تقنية نظم المعلومات الصحية، وقد تم إنشاء مركز المعلومات الصحية ليكون الجهة المسؤولة عن توظيف تقنية التكنولوجيا في مجالات متعددة من الخدمات الصحية. كما قام بدور الخبير في مجال التقنيات التي من مهامه الأساسية تقييم ودراسة احتياجات الوزارة من الأجهزة والأنظمة الصحية، منذ ذلك الحين فقد قطع شوطاَ كبيراَ في مجال توطين و تطبيق تقنيات عالمية متقدمة ليتم استخدامها بالوزارة. وقد تركزت جهود جميع العاملين بالوزارة وبصورة أساسية على تقوية ودعم إدارة وظائف المعلومات الصحية والاجتماعية المتعلقة بالمرضى والتي يؤمل من خلالها تحقيق قفزات واسعة في نوعية الخدمات المقدمة. وقد تتطلب ذلك بناء قاعدة للبيانات لتنظيم وتخزين بيانات المرضى لتكون بمتناول يد العاملين في الحقل الصحي ويمكن الرجوع إليها كلما دعت الحاجة. بمرور الوقت برزت احتياجات مستجدة لتطوير تقنية المعلومات للخدمات المساندة للرعاية الصحية في المجالات الإدارية والفنية يستند عليها في عملية التخطيط للمستقبل.

واليوم، ها نحن نعيش بدايات الألفية الثالثة ، حيث تتطلع وزارة الصحة، ومن خلال رؤية جديدة، إلى تركيز الجهود لتحسين وتطوير الخدمات الصحية في البلاد. هذه الرؤية التي تسعى الوزارة لتحقيقها من خلال استراتيجية نظم المعلومات الصحية للسنوات القادمة ، والتي أوشكت أن تصبح حقيقة، لتضع حداً لطوابير الانتظار للتسجيل للمواعيد ، والكتابة اليدوية لقوائم الأدوية والازدواجية في السجلات الصحية.

تركز استراتيجية نظم المعلومات الصحية اهتمامها، وبشكل خاص، على الفرد. ويتمثل هدفها الأساسي في الاستجابة السريعة للاحتياجات والمتطلبات الصحية لجميع الأفراد في هذا المجتمع . ومساعدة وزارة الصحة تحقيق مساعيها في:

  • تحسين صحة المواطنين.
  • تعزيز وتكاتف الجهود من أجل تحقيق الإنجازات.
  • التنسيق بين الدوائر الحكومية و المجتمع، وتكثيف جهودهم باتجاه تحقيق الصحة للجميع.
  • توفير الخدمات الأساسية بمستوى عالِ وتكلفة معقولة.